الشيخ محمد باقر الإيرواني

449

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

وعليه فما عليه الفتوى لا تدلّ عليه الروايات ، وما تدلّ عليه غير ملتزم لدى الأصحاب . ومن ثمّ لا يمكن الفتوى بشرطية الستر في الطواف ويلزم التنزّل إلى الاحتياط . 6 - واما ان الشاكّ في الطهارة من الحدث يلزمه تحصيلها فللزوم احراز الشرط والا لم يتحقّق الفراغ اليقيني بعد الاشتغال اليقيني . أجل لو كانت الحالة السابقة هي الطهارة تصير محرزة بالاستصحاب ، وهكذا لو كان الشكّ بعد الفراغ من الطواف لصيرورتها محرزة بقاعدة الفراغ المستندة إلى موثق محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « كل ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » « 1 » وغيره . واما لزوم تحصيلها بلحاظ صلاة الطواف فلعدم تحقّق الفراغ بلحاظها . وجريانها بلحاظ الطواف لا يستلزم تحقّق الطهارة واقعا كي لا تبقى حاجة لإحرازها من جديد بلحاظ الصلاة ، وانما الشارع قد حكم بعدم الاعتناء بالشك ما دام ذلك بعد الفراغ ، وهذا الحكم يختص بما فرغ منه وهو الطواف دون ما لم يفرغ منه كالصلاة . أجل إذا فرض طرو الشكّ بعد الفراغ من الطواف والصلاة معا حكم بصحتهما ، غايته يلزم تحصيل الطهارة بلحاظ الأعمال الجديدة الأخرى المشروطة بالطهارة لو كانت .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 23 من أبواب الخلل في الصلاة الحديث 3 .